
وافادت مصادر مطلعة ان المؤتمر يدفع باتجاه البدء فورا في الاصلاحات الجوهرية التي ينتظرها الناخب التونسي وخاصة تلك المتعلقة بالإصلاحات الهيكلية، وفق ما تقضتيه المرحلة الثورية حسب راي قيادة المؤتمر.
اما النهضة، ممثلة على وجه التحديد بالمهندس حمادي الجبالي، فأبدت حذرا كبيرا وخوفا من تكرار سيناريو الجزائر، في بداية التسعينات من القران الماضي، وهو ما يتناقض مع المقاربة الثورية للمؤتمر، الذي يريد ان ينجز اكبر قدر من الاصلاحات في اسرع وقت ممكن، مستفيدا من الزخم الذي احدثته الثورة وقطعا للطريق امام قوى الردة والشد الى الوراء.
وبحسب ما رشح عن النتائج الاولية للمداولات بين الاطراف الثلاثة، يبدو ان النهضة والمؤتمر والتكتل اتفقوا على "قسمة وخيان" تؤول بموجبها رئاسة الحكومة الى النهضة ورئاسة الجمهورية الى المؤتمر، فيما حظي المؤتمر برئاسة المجلس التأسيسي.
وستضع هذه القسمة ما للدكتور منصف المرزوقي من اشعاع دولي، وسمعة طيبة باعتباره شخصية حقوقية مرموقة، في خدمة عملية الانتقال الديمقراطي، وتوفر غطاء للحكومة القادمة.
ويعتقد البعض ان وجهات نظر عديدة تخير تولي المرزوقي لرئاسة الجمهورية على بن جعفر، وذلك لان الاول يمتلك رغبة كبيرة في دفع عملية الاصلاح الهيكلي الى الامام وتحقيق مطالب واهداف الثورة، هذا اولا. ثانيا لان هناك خشية من ان ينقلب بن جعفر وينحاز الى المعارضة.
No comments:
Post a Comment