و عبر الحامدي عن استيائه من بعض رؤساء قائمات العريضة الذي أبدوا عدم تحمسهم للعمل تحت راية العريضة. و عن علاقته بالنهضة قال الحامدي الذي كان يتحدث مباشرة من لندن انه لم يتلق حتى الان اية اشارة عن قبولها بادرة المصالحة معها التي عبر عنها منذ ايام ملمحا الى وجود تيار داخل النهضة يرفض اي تقارب معه كاشفا عن وساطة قام بها سنة 2008 بين الرئيس السابق و السيد راشد الغنوشي و شدد على انه رغم قبول الطرفين لمبدأ الحوار الا أنها انتهت بالفشل.
و عن سؤال يتعلق بتقربه من الرئيس المخلوع و محاولة ابرازه صورة ناصعة للنظام و خاصة تأكيده على ان ليلى الطرابلسي كانت تؤدي الصلوات في اوقاتها قال الحامدي انه قدم هذه الشهادة في سياق زمني مختلف و كان ذلك في اواخر التسعينات لما كان يحاول القيام بصلح بين بن علي و النهضة انتهت حسب قوله بخروج مئات منهم من السجون و رفع الرقابة الادارية عن الاف اخرين من مناضليها. كما كشف الهاشمي الحامدي في هذا الحديث لاذاعة تطاوين ضمن برنامج "الحدث" عن اسباب انشقاقه عن النهضة و علل ذلك بخلافات جوهرية مع بعض قيادييها في التوجهات العامة و قال ان خلافه كان اساسا مع بعض قياديها المتشددين الذين وصفوه بالمعارض داخل الحركة على حد تعبيره.و أرجع رئيس العريضة أسباب عدم رجوعه الى تونس بعد الثورة او بعد الانتخابات الى انه يشعر انه يلاقي موجة عارمة من الكره و التجريح في تونس متهما كل الاطراف بتشويه سمعته و التحريض ضده.
وعن سؤال حول المكالمة التي جرت بينه و الرئيس السابق يوم 13 جانفي الماضي اجاب الحامدي بأنه حاول اثناءها انقاذ الموقف بطلبه من بن علي اصدار عفو عام يشمل مناضلي النهضة و قال ان المخلوع أعلمه في المكالمة انه سيشكل حكومة وحدة وطنية و قد كلف محمد الغنوشي بالاتصال بنجيب الشابي و أحمد ابراهيم و مصطفى بن جعفر و قد وافق الجميع على الانخراط في هذه الحكومة الا بن جعفر و استنتج انذاك ان المخلوع كان يريد تقديم تنازلات لهذه الاحزاب الثلاثة. كما شدد الحامدي على أن زعماء الاحزاب لا يريدون التعامل معه وقد رفض كل من راشد الغنوشي و حمه الهمامي و نجيب الشابي ان يشاركوه في حوارات على قناة المستقلة اثناء الحملة الانتخابية و اتهمهم بالتعالي و الغرور.و اتهم الاعلام التونسي و خاصة التلفزة الوطنية بانها لا ترغب في استضافته و تعطي في المقابل الاسبقية لمنافسيه.
No comments:
Post a Comment